خواطر خليجية قصيرة ركود وثقل النفوس الأبية في مواقف العشم

مجموعة خواطر خليجية قصيرة تجسد ركود وثقل النفوس الأبية أمام تقلبات الوداد والخذلان، بأسلوب أدبي بليغ وخلفية سيو مميزة لمدونة نوتاتي.
مجموعة خواطر خليجية قصيرة تجسد ركود وثقل النفوس الأبية أمام تقلبات الوداد والخذلان، بأسلوب أدبي بليغ وخلفية سيو مميزة لمدونة نوتاتي.

سكينة الروح وحكم المقادير

حين تمتحن الأيام صدق النوايا، وتضع العهد القديم على محك الاختبار، تظهر شيمة النفوس التي جبلت على الوفاء والترفع. ليس كل جفاء يحتاج إلى صخب، بل إن سلوم أهل المروءة تلزمنا بوقار السكوت واستقبال تبدل الأحوال بركود وثقل يزن الجبال الرواسي. إن ذوي القلوب النظيفة الذين عاشوا حياتهم على وضح النقا لا يبثون شكواهم في المجالس، بل يطوون صفحات العشم الخائب بابتسامة صامتة ترسم حدوداً جديدة لا يمكن تجاوزها، ليبقى الوقار شعاراً يكسو الملامح مهما تلبدت الأجواء بظلال الغدر.

إذا طاب الخاطر من دروب الوعود الزائفة، وجف ميراد الغيم الذي سعينا وراءه طويلاً، فإن ناموس الكرامة يقتضي أن نوصد الأبواب خلفنا بحشمة الصمت التي تحمي الروح من ذل الالتفات.

هقاوي كبار في تجاوز ضيقة الصدر

تمضي السنون وتبقى المواقف وحدها الغربال الحقيقي للبشر، تكشف لنا من يقف معنا بثبات ومن يتلون بحسب مصالحه العابرة. عندما تجتاح الروح ضيقة الصدر من قسوة المقربين، يكون اللجوء إلى الكبرياء والأنفة هو العلاج الناجع الذي يبرىء جراح الوجدان. نحن الذين حملنا هقاوي كبار لا نرتضي العيش في زوايا التبرير والرجاء المنقطع، بل نسير متوكلين على خالقنا، مستندين إلى نقاء سريرتنا، وتاركين خلفنا كل ما ينقص من قدرنا أو يخدش شموخنا، مؤمنين بأن الأرض متسعة لكل غريب يملك قلباً حراً مخلصاً.

Getting Info...
Cookie Consent
نحن نقدم ملفات تعريف الارتباط على هذا الموقع لتحليل حركة المرور وتذكر تفضيلاتك وتحسين تجربتك.
Oops!
يبدو أن هناك خطأ ما في اتصالك بالإنترنت. يرجى الاتصال بالإنترنت والبدء في التصفح مرة أخرى.