خواطر بوح عن ناموس الكرامة وشيمة النفوس عند جفاء الأصحاب
ما كل من تقاسم معك ركود الأيام يظل وافياً لسريرتك، ولا كل مودةٍ عشنا نروي حبالها تصمد لا تلاشت سحب الرخاء وتبدلت النوايا الودية.
إن ناموس الكرامة يفرض عليك ركوداً وثقلاً عند رؤية الجفاء، لتطوي صفحة العتب الصامت وتمشي برأس مرفوع دون الدخول في ملام لا ينفع.
أشد أنواع شموخ النفوس شهامة هو أن تكتم لوعة صدمتك في من كنت تعده حزام ظهرك، وتقف بثبات يفتت ظنون الحاسدين وشامتين الوقت.
شيمة النفوس النبيلة تمنعك من تتبع خطوات المقفين واستجداء وصلهم، واللبيب من يجعل تعففه درعاً متيناً يحمي طهر سريرته العريقة.
"طاب الخاطر من مداراة وجوهٍ شح وفاؤها مع أول عاصفة اختبار، وعفنا مساحات تفتقر لشهامة الأحرار ووقار الركود الثابت في صون العِشرة القديمة. شلنا خطانا في وضح النقا والراية بيضا، متوكلين على الخالق وموقنين أن صفحة الحق تعز قدرنا في تالي الأيام والسنين."
عندما يتحدث وقار الترفع وتتلاشى ظنون تجار الوعود الزائفة
نصبر على ميلات الدهر وقسوة الأيام حشمة لتربية مجالس الوقار القديمة، ولأن سلّومنا علمنا نواجه عواصف التغير بثبات كلي دون تباكي.
التجاهل الذكي لجفاء الأصحاب هو أعلى درجات الكبرياء، فما أهدرنا صفاء نيتنا في ملاحقة من صد وأقفى، بل تركنا أفعالنا تشهد لمعدننا الأصيل."
الكرامة سور حصين لا تدركه غايات المتلونين، ومن استرخص تضحياتنا شل خطاه عنا، والقلب السموح إذا عاف وطاب خاطره ما التفت أبد.
نبتسم في وجوه العابرين وفي عمق الصدر يقين يزهر بفرج قريب، وندرك أن دهر الشقاء ينجلي بنور يبري علة الحشا الصافي النظيف المخلص.
رسالة لثبات المبادئ وشموخ العزيمة طوال ممر السنين المديد
لا تندم أبداً على طهر نيتك وصبرك بوقت الشدة، فإن الأيام تدور وتضع كل شخص في مكانه المستحق وتكشف طهر السراير الصافية العريقة.
العثرات ومواقف الخذلان محطات تصحيحية تصقل وعي الآدمي وتجبره يقيس خطواته بالملي قبل منح غلا الصدر وثقته العميقة لأحد العابرين.
ستبقى هذه الأسطر عبر مدونتنا صوتاً أدبياً وبشرياً رصيناً وشاهداً حياً على أننا عشنا شجعاناً بأرواح ترفض الكسر وتصر على الشموخ دائماً.