خواطر بوح عن مواقف الكرم وشيمة النفوس الأصيلة في الشدائد
ما كل من مد كفه بالرخاء يعد كريم سبال، ولا كل من سولف عن الجود يثبت يوم تضيق المحاني وتصعب ظروف الوقت.
إن شيمة النفوس الأصيلة تظهر في عتمة الشدائد والمحن، يوم تبخل الأيام وتنكشف معادن البشر خلف الأقنعة المستعارة الباهتة.
الكرم في سلوم أهل المروءة والسنع ماهو بس بذل مال، بل هو بشاشة وجه وحفظ لكرامة الخاطر يوم تضيق به دروب الوسييعة.
الأصيل يشيل حمل صاحبه ويسد غيبته بالنقا، ويدمح الزلة كرم وشجاعة دون أن يطلب ثمن أو يتبع طيب أفعاله بمنة ورياء.
"طاب الخاطر من وجوهٍ شح وصلها وتبدلت نواياها عند أول مفرق طرق، وعفنا مساحات تفتقر لشهامة الكرام ووقار الطبع النبيل الثابت. شلنا خطانا بركود وثقل، معتزين بإرث من الكبرياء والسنع علمنا نمشي برؤوس مرفوعة في وضح النقا مهما جارت الظروف."
عندما تلتقي المروءة مع شرف العهد وثبات النفوس الشامخة
نصبر على شح الأيام وميلات الزمان حشمة للمبادئ الأصيلة وتربية مجالس الوقار القديمة العفيفة الصادقة المحفورة بداخلنا.
الشهامة غريزة في دماء الأنقياء، تخليهم مثل الجبال الراسية لا تهزها عواصف التغير ولا تتبدل طباعهم الطاهرة مع تبدل المصالح.
من اشترانا بالوفا نملك له غلا العمر كله، ومن استرخص مقامنا تركناه لحساب الأيام تفرز له خسارته دون التفاتة ملام واحدة.
نبتسم في وجوه العابرين ونثبت وقت الشدة، وفي الصدر طمأنينة تعزف لحن اليقين بأن طيب الأثر الصافي والذكرى لا يموتون أبد.
رسالة لثبات المواقف وشموخ الكرام طوال ممر العمر المديد
لا تندم أبداً على طهر سريرتك ونقاء معدنك الأصيل، فإن صنائع المعروف تبقى محفورة في ذاكرة النفوس الوفية طوال ممر العمر.
العثرات ومواقف الخذلان ليست إلا غربال رباني يصقل وعي الآدمي ويجبره يثمن خطواته ويختار من يرافقه بالملي في قابل السنين.
ستبقى هذه الأسطر عبر مدونتنا صوتاً أدبياً وبشرياً رصيناً وشاهداً حياً على أننا عشنا شجعاناً بأرواح ترفض الكسر وتصر على الشموخ.