خواطر بوح عن عزة النفس والترفع عن مقارنة الذات بالناس
ما كل من سلك دروب الركض وراء المظاهر حاز الطمأنينة، ولا كل من قارن عيشته بغيره نال بركة الوقت ووقار النفس اللائق بالكرام.
إن الترفع عن مقارنة نفسك بالآخرين شرف يعزز شيمة عقلك، يوم تدرك أن لكل آدمي نصيبه المكتوب في دفتراً لا تملك محو سطوره.
أشد أنواع الكبرياء هو أن ترضى بقليلك وتبنيه بكرامة، ليرى العابرون شموخك الصافي ويوقن الحاسد أن عينك شبعانة لا تلتفت لصاحب جاه.
حشمت نفسي بركود وثقل عن تتبع أرزاق البشر ومجالس المفاخرة الكاذبة، وعشت حرّاً غني السراير ثابتاً في وجه عواصف دهر الشقاء الصعب.
"طاب الخاطر وعفنا طرد السراب الذي يبخس قيمة الذات ويهدر صفاء الروح، وشلنا خطانا صوب مساحات الرضا واليقين والسنع القديم. علمنا الوقت أن من يزن قدره بعيون غيره يعيش هائماً بلا مقام، وترانا نقفي والراية بيضا في وضح النقا."
عندما تتجلى قيمة القناعة وتنجلي غيوم الغيرة بممر السنين الطويلة
نصبر على ميلات الدهر وقسوة ظروف الأيام حشمة لتربية مجالس الوقار ولأن أنفسنا تأنف الالتفات وتكره ملامح الحسد والتبغض الباهت."
الرضا بما قسمه الله شجاعة نادرة لا يملكها إلا أصحاب المعدن النظيف الصافي، الذين يرون في طمأنينة الصدر غنى يفوق ثروات الملوك قاطبة.
الكرامة عندنا سور حصين لا يهزه هرج صغار العقول، ومن ظن أن بريقه سيعمي بصيرتنا تركناه لخيلاء نفسه يعيش في وهم المقارنات العقيم.
نبتسم في وجوه العابرين وبداخل الصدر يقين يزهو بصفاء السراير، وندرك أن دهر الشقاء ينجلي بنور يبري علة الحشا المخلص الصادق الوفاء.
رسالة لثبات المبادئ وشموخ القلوب الصابرة طوال ممر العمر المديد
لا تندم أبداً على طهر سريرتك وصبرك الجميل، فإن الأيام تدور وتضع كل شخص في مكانه المستحق وتكشف طهر النوايا الصافية العريقة.
العثرات ومواقف الخذلان محطات تصحيحية تصقل وعي الآدمي وتجبره يقيس خطواته بالملي قبل منح غلا الصدر وثقته العميقة لأحد العابرين.
ستبقى هذه الأسطر عبر مدونتنا صوتاً أدبياً وبشرياً رصيناً وشاهداً حياً على أننا عشنا شجعاناً بأرواح ترفض الكسر وتصر على الشموخ دائماً.