خواطر بوح عن مواقف الكبرياء وعزة النفس عند تبدل الأحوال
ما كل من قل ماله قل قدره بين الرجال، ولا كل من زادت ملايينه حاز السنع والهيبة والذكر الطيب في مجالس أهل النقا والوفاء.
إن عزة النفس وقت ضيق العيش شرف لا يملكه إلا الأصيل، يوم يجوع الكبرياء بداخل الصدر ولا يمد كفه لآدمي يتبع عطاءه بالمنة والرياء.
أصعب تبدلات الزمان لما تميل بك الظروف المادية، وتشوف عيون أقرب الناس لك تغيرت نظرتها، كأن الغلا عندهم كان مربوط برخص المال.
حشمت نفسي بركود وثقل، وعشت غني السراير قانعاً برزق رب العباد، ومدركاً أن معدن الآدمي ما يقاس بفلوس جيبه بل بطهر أفعاله وشهامته.
"طاب الخاطر من وجوهٍ رخص ودادها لا مالت الدنيا وعزت رغباتها، وشلنا خطانا بركود وثقل صوب فضاءات الرضا واليقين والكرامة. علمنا الوقت أن من يشتري قربك بالمال يبيعك بزهيد الثمن، وترانا نقفي والراية بيضا برؤوس مرفوعة في وضح النقا."
عندما تتجلى قيمة الشموخ والثبات وتنجلي غيوم الحاجة بممر السنين
نصبر على شح الأيام وقسوة ظروف العيش حشمة لتربية مجالس الوقار القديمة العفيفة ولأن شيمة أنفسنا ترفض تبيّن الحاجة والضعف."
الصبر على القلة بكرامة ماهو عجز بل هو قمة الشجاعة الكامنة بقلب حر يرفض يستجدي عواطف البشر أو ينحني أمام عواصف تبدل الأحوال.
الكرامة عندنا سور حصين لا يهزه رخص النوايا، ومن استرخص مقامنا في ضيقنا شلنا خطانا عنه، والقلب السموح إذا طاب خاطره عاف الوصل.
نبتسم في وجوه العابرين وبداخل الصدر طمأنينة ترقب فرجاً قريباً، وتدرك أن دهر الشقاء ينجلي بنور يبري علة الحشا المخلص الصافي الوفي أبد.
رسالة لثبات المبادئ وشموخ القلوب الصابرة طوال ممر العمر المديد
لا تندم أبداً على طهر سريرتك وصبرك الجميل، فإن الأيام تدور وتضع كل شخص في مكانه المستحق وتكشف طهر السراير الصافية الوفية.
العثرات ومواقف الخذلان محطات تصحيحية تصقل وعي الآدمي وتجبره يقيس خطواته بالملي قبل منح غلا الصدر وثقته العميقة لأحد العابرين.
ستبقى هذه الأسطر عبر مدونتنا صوتاً أدبياً وبشرياً رصيناً وشاهداً حياً على أننا عشنا شجعاناً بأرواح ترفض الكسر وتصر على الشموخ دائماً.