خواطر عن تبدل الأيام: لا طاح قناع الصاحب حشمت نفسي عن عتابه
ما يوجع القلب إلا الهقاوي الكبيرة لما تطيح في زاوية الخذلان، ولا يكسر الخاطر إلا الشخص اللي عطيته أسرار روحك وطلع أول من يلوح بجرحك عند أول مفترق طرق. علمنا الوقت إن الوجوه تتبدل مثل الفصول، وإن بعض القلوب طبعها الشح مهما غمرتها بصدق العطاء والوفاء. الشرهة ساعات تكون خطأ في حق النفس، والسكوت عن زلات القريب ماهو إلا حشمة لذكرى أيام قديمة كانت تجمعنا بالنقا والصفاء.
"يوم قفت غيومهم وجف ميراد الوصل، شلت خطاي بركود وتمنيت لهم التوفيق والستر. حنا ما نكره أحد، لكن النفس إذا عافت ما عاد يرجعها عذر، ولا يحيي غلاها ملام؛ لأن الكرامة أغلى من لقى الأحبة لو ذبحنا الضما في طرد السحاب."
عندما تكشف الأيام معادن البشر خلف الستار
المواقف هي الغربال الحقيقي للحياة، تعزل الكفو عن الردي، وتبين لك من يشتري خاطرك ومن يدور الزلة عشان يرحل. نحاول دائماً ندمح الخطأ ونتغاضى كرم وشهامة، لكن لا وصل الأمر لاستباحة النية الطيبة، هنا ياقف القطار وتطوى الصفحة بالكامل. الكبرياء يعلمك كيف تبتسم وأنت تشوف وعودهم تتبخر، وكيف تمشي بطمأنينة لأنك عطيت بالوفا وما قصرت بيوم مع أحد.
رسالة وداع صامتة لكل روح خذلتها الظنون
إلى كل قلب كسرت الأيام هقاويه: لا تندم على صدق مشاعرك، فالوفاء طبع النبلاء والخسارة دائماً لمن استهان بالقلوب النظيفة. ستبقى هذه العبارات المكتوبة بصدق عبر مدونتنا شاهداً أدبياً وبشرياً على روح ترفض الهوان، وتعيش شامخة بقيمها، وتدرك أن غياب البعض ليس إلا بداية لسلام داخلي طويل لا يقطعه عتاب.