خواطر بوح عن حشمة الصمت وتجنب التباكي على أطلال الماضي
ما كل مقعدٍ مهجور يستحق وقوفك وميراد دمعك، ولا كل دارٍ أقفت غيوم أهلها ترتجي منك التباكي على عتبات ذكراهم الواهية.
إن حشمة الصمت عند فوات الوصل ميزة تعلي مكانتك، يوم تطوي دفاتر الماضي بكفٍ رصينة وتخطو نحو الغد بثبات وثقل دون التفات.
أشد أنواع شموخ النفوس رفعة هو أن تواري حنينك خلف وقار طبعك، ليرى العذال صلابتك ويوقن الواشي أنك ما ترتجي لقى من جفا.
ناموس الكرامة يمنعك من ركضٍ وراء أطيافٍ تلاشت مصالحها، واللبيب من يجعل تعففه درعاً متيناً يبري علة الحشا الصافي النظيف.
"طاب الخاطر من الوقوف في مساحات الخذلان المباغت، وعفنا دروباً تفتقر لشهامة الأحرار ووقار الركود الثابت في صون العِشرة القديمة. شلنا خطانا صوب واحات السلام الداخلي الكامل، وموقنين أن صفحة النقا ستشرق بنور يعز قدرنا في تالي الأيام."
عندما يتحدث وقار الترفع وتتلاشى ظنون تجار الوعود الزائفة
نصبر على شح الوفاء وميلات الزمان حشمة لتربية مجالس الوقار ولأن سلّومنا علمنا نواجه عواصف التغير برؤوس مرفوعة دائماً.
الانسحاب الهادئ دون ملام وعتاب هو قمة الشهامة، فما أهدرنا صفاء عقولنا في ملاحقة المقفين، بل تركنا أفعالنا تشهد لمعدننا الأصيل."
الكرامة سور متين لا تدركه غايات المتلونين، ومن استرخص تضحياتنا شل خطاه عنا، والقلب السموح إذا عاف وطاب خاطره ما التفت.
نبتسم في وجوه العابرين وفي عمق الصدر يقين يزهر بفرج قريب، وندرك أن دهر الشقاء ينجلي بنور يبري علة الحشا الصافي الوفاء.
رسالة لثبات المبادئ وشموخ العزيمة طوال ممر السنين المديد
لا تندم أبداً على طهر نيتك وصبرك بوقت الشدة، فإن الأيام تدور وتضع كل شخص في مكانه المستحق وتكشف طهر السراير الصافية العريقة.
العثرات ومواقف الخذلان محطات تصحيحية تصقل وعي الآدمي وتجبره يقيس خطواته بالملي قبل منح غلا الصدر وثقته العميقة لأحد العابرين.
ستبقى هذه الأسطر عبر مدونتنا صوتاً أدبياً وبشرياً رصيناً وشاهداً حياً على أننا عشنا شجعاناً بأرواح ترفض الكسر وتصر على الشموخ دائماً.