خواطر بوح عن مواقف الصبر والرضا بعد فوات الأوان والقدر
ما كل بابٍ أُغلق في وجه مساعيك يعد خسارة، ولا كل قطارٍ فاتك ميراده يملك القدرة على سلب شموخك وثقتك بجميل العوض.
إن الرضا بالقدر بعد فوات الأوان شيمة الأنقياء، يوم تلتفت للفرص العريضة التي تلاشت، فتكتفي بابتسامة رصينة وعزة نفس أبية.
أشد أنواع الكبرياء قوة هو ألا تظهر حسرة على ماضٍ تولى، وتقف بوسط دهر الشقاء كالجبل الراسي الذي لا تكسره رياح الندم المباغت.
حشمت خيري ونقاء سريرتي عن التباكي على أعتاب ظروف جارت، وعقلت قلبي بالصبر اليقين بأن الخيرة دائماً فيما اختاره الخالق وحده.
"طاب الخاطر من تمني ما سقط من حسابات السنين العابرة، وعفنا دروباً تفتقر لشهامة السنع ووقار الركود الثابت في طلب المعاش. شلنا خطانا صوب واحات السلامة والطمأنينة الكاملة، وموقنين أن صفحة الغد تحمل في طياتها ما يبري علة الحشا الصافي."
عندما تنصف الأيام طهر السراير وتشرق شمس اليقين بنقاء الوضوح
نصبر على شح الوصل وميلات الزمان حشمة لتربية مجالس الوقار القديمة العفيفة الصادقة المحفورة بداخلنا منذ عهود الوفاء الأول.
الرحيل الصامت عن مشاريف الرجا ماهو عجز، بل هو الفريضة والسنع الأسمى عندما تصبح مدايرة الأمنيات هدراً لكرامة الآدمي العزيز.
الكرامة سور متين لا تدركه ظنون الحاسدين والوشاة، ومن ظن أن فوات الفرصة سيحني هاماتنا، تركناه للأيام تبين له وش كبر ثباتنا.
نبتسم في وجوه العابرين وبداخل الصدر طمأنينة ترقب بشائر يسرٍ قريب، وندرك أن دهر الشقاء ينجلي بنور يمسح ضيقة الخاطر المخلص.
رسالة لثبات المبادئ وشموخ القلوب الصابرة طوال ممر العمر المديد
لا تندم أبداً على نقاء نيتك وصبرك الجميل، فإن الأيام تدور وتضع كل شخص في مكانه المستحق وتكشف طهر النوايا الصافية العريقة.
العثرات ومواقف الخذلان محطات تصحيحية تصقل وعي الآدمي وتجبره يقيس خطواته بالملي قبل منح غلا الصدر وثقته العميقة لأحد العابرين.
ستبقى هذه الأسطر عبر مدونتنا صوتاً أدبياً وبشرياً رصيناً وشاهداً حياً على أننا عشنا شجعاناً بأرواح ترفض الكسر وتصر على الشموخ دائماً.