خواطر بوح عن ضيقة الخاطر وعزة النفس في زمن الغياب
تضيق بنا الوسييعة ساعات ولا ندور لتلك الضيقة أي تبرير.
يكفينا صمت الكبرياء في وجوهٍ تبدلت نواياها وغاب وقارها.
علمتنا الأيام أن من يبي قربك بيخلق من عذر الوقت فرصة وجيّة.
ومن عاف الوصل بيشوف من وسع الفضا والفلك ضيق ماله نهاية.
أصعب طعنات الخذلان لما تجيك الصدمة من شخص عطيته غلا العمر كله.
"طاب الخاطر وعفنا المقاعد الدافئة اللي تفتقر للتقدير وشيمة النفوس. شلنا خطانا بركود وثقل في وضح النقا، وترانا ما نلتفت للي قفى وظن إن محاني الصدر بتظل تفتح له أبوابها عقب الإهمال وجفاء السنين."
حينما يقفي السحاب وتستيقظ شيمة النفس العزيزة
الشوق يوجع الحشا، لكن الكرامة عندنا فريضة تسبق لوعة المشاعر.
نصبر على جفاء الوقت وشح الوصل حشمة وتقديراً لأيام قديمة جمعتنا.
لكن لا وصلت السالفة لتهميش الذات واستباحة النية، يقف مجرى الكلام.
الانسحاب بركود هو أعلى درجات السنع والكبرياء النقي من الشوائب.
حشمت نفسي وعقلت قلبي يوم شفت الأقنعة تطيح مع أول مفرق طرق.
من باعنا برخيص ما نبيعه، بل نتركه للوقت والأيام تثمن له الخسارة.
بوح حزين يلامس جراح القلوب المتعبة والوفية
لا تندم أبداً على نقاء سريرتك ولا على صدق عطائك المندفع بلا حساب.
الندم المرير يدور دائماً في فلك من استهان بقلب وفيّ ونظيف لا يعوض.
ستبقى هذه السطور صوتاً أدبياً وبشرياً رصيناً يعبر عن عبرات مكتومة.
نفوس تعيش عزيزة وترفض الانحناء والكسر تحت أي ظرف كان طوال العمر.