خواطر بوح عن الصبر والتفاؤل بتبدل أحوال الزمان والقدر
تظل الليالي تدور والظروف تتبدل، وما من ضيقة صدر دامت على آدمي وثقت بالله حسن تدبيره.
نعقد حبال التفاؤل برب العباد، ونعلم يقيناً أن عتمة الليل الطويل يتبعها نور الفجر ويسرٍ يبري العلة.
إن الصبر في مواجهة ميلات الزمان شيمة لا يتقنها إلا أهل المروءة والنفوس العزيزة الشامخة.
من ظلمنا ونكر صفاء نيتنا تركناه لحساب الأيام والقدر، وترانا ما نطلب نصرة إلا من الخالق وحده.
العاقل هو من يبتسم في وجه العواصف، مطمئناً أن عثرات السنين ليست إلا تمهيداً لفرجٍ قريب يسعد الخاطر.
"طاب الخاطر من شكوى الآدميين، وعفنا مساحات التباكي والملام عند أبواب خذلتنا ظنونها الكبيرة. شلنا خطانا بركود وثقل، متوكلين على من بيده مقاليد الأمور، وموقنين أن صفحة المظلوم تطوى بنصرٍ مبين يعز الكرامة."
عندما تنصف الأيام نقاء السراير وتنجلي غيوم الضيق
نصبر على قسوة الوقت وشح الوفاء حشمة لتربية مجالس الوقار ولأننا أهل السنع والمبادئ الثابتة.
ولكن لا غدت عثرات الدهر تختبر صبرنا، أظهرنا من الكبرياء والشموخ ما يليق بنقاء معدننا الأصيل.
التفاؤل بتبدل الأحوال ليس وهماً، بل هو سلاح النفوس الأبية التي ترفض الانكسار والهوان في وضح النقا.
نبتسم في وجوه العابرين ونسولف مع هذا وذاك، وداخل الصدر طمأنينة ترقب بشائر الفرح واليقين.
القلب السموح إذا ضاقت عليه المسالك اتسع بالدعاء، وصبرٍ يجبر انكسار الخواطر ويعيد ميراد الغيم الصافي أبد.
رسالة لثقة لا تهتز بنصر الخالق وفرجه طوال ممر العمر
لا تندم أبداً على طهر سريرتك وصبرك الجميل، فإن دوام الحال من المحال والإنصاف آتٍ لا محالة.
العثرات في دروب الحياة محطات تصحيحية تصقل وعي الآدمي وتجبره ينظر للمستقبل بعين اليقين الدافئة.
ستبقى هذه الأسطر عبر مدونتنا صوتاً أدبياً وبشرياً رصيناً وشاهداً حياً على أننا عشنا شجعاناً بأرواح ترفض الكسر.