كلمات اغنيه زمن العجايب جورج وسوف 2001 دهشة من تبدل الأحوال والغدر
باحساس الحسرة والتعجب من قسوة الأيام نقدم لكم كلمات اغنيه زمن العجايب للفنان جورج وسوف الذي لخص فيها حال الدنيا بأسلوبه الطربي الفريد. الكلمات تلمس جراح كل من ذاق غدر الزمان أو تبدل القلوب التي كانت يوماً قريبة، ليعبر السلطان بصوته عن تلك الحيرة أمام العجايب التي نعيشها في علاقاتنا الإنسانية التي لم تعد كما كانت.
لا بالجمال ولا كتر مال
تمسح دموع اللي انظلم
على اي حال ابن الحلال
هو اللي يصبر عالالم...
ما هي دنيا عايشين فيها وبس...
كل الاحباب ولا حتى جواب
وأنا بيني وبين الرّاحه يومين
اعمل انا ايه ده انا قدري وبس...
حقّك عليّ َيا ليالي متزعليش
زعلانه طيِّب فهِّميني إزاي اعيش..
انام يقولوا نايم تعبان حب وسهر
اقوم يقولوا قام لمّا قام القمر
وانا.. انا.. انا.. انا قاعد اعِد نجوم الظهر
مالجرح نسيت كم يوم.. كم يوم في الشَّهر..
لا كلام... ولا سلام
لا خبر ولا حِس.. ما هي دنيا عايشين فيها وبس..
كل الاحباب ولا حتى جواب
وأنا بيني وبين الرّاحه يومين
اعمل انا ايه ده انا قدري وبس..
دور عالقلوب يا حبّي دور وافرش ظلام الدنيا نور
وتعالا عندي وشوف ما عندي تلاقيني حواليّا بلف وادور
ياما..ياما.. طيبين كتيرياما
ياما..ياما..حنيِّنين كتيرياما
لكن زمن العجايب اللي معندوش ضمير
نقول له دي قمره يقول لأ شمس
ما هي دنيا عايشين فيها وبس..
كل الاحباب ولا حتى جواب
وأنا بيني وبين الرّاحه يومين
اعمل انا ايه ده انا قدري وبس
.....
عجز الماديات وأصالة النفس
تبدأ الحالة بتجريد الحياة من بريقها الزائف؛ فالجمال الخارجي والمال الوفير يقفان عاجزين تماماً أمام دمعة المظلوم أو جرح المشاعر. القيمة الحقيقية هنا لا تُقاس بما يملكه الإنسان، بل بـ "الأصل الطيب" وقدرة "ابن الحلال" على تحمل الوجع بصبر يترفع عن المادة، معتبراً أن الصمود هو البطولة الحقيقية.
معاني الكلمات :
تتجلى ذروة الألم في الشعور بأن الراحة قريبة جداً، لكنها لا تصل أبداً. تعبير "بيني وبين الراحة يومين" يصور حالة الانتظار الأبدي على عتبة النجاة؛ هما يومان لا ينتهيان، يمثلان الفجوة العميقة بين الشقاء والاستقرار، مما يولد حالة من التسليم المطلق بأن هذا هو القدر المحتوم.
عندما يبلغ الجرح مداه، يفقد الإنسان اتصاله بالواقع والزمن. رؤية "نجوم الظهر" ونسيان عدد أيام الشهر هي صور بليغة لحالة الصدمة النفسية؛ حيث يتوقف الزمن عند لحظة الألم، ويصبح كلام الناس (سواء في المدح أو الذم) مجرد ضجيج لا معنى له، لأن المعركة الحقيقية تدور في أعماق الروح المنعزلة التي تعبت من عدّ الخسارات.
تنتقل الحالة من الوجع الشخصي إلى نقد الواقع المر؛ حيث يوصف "زمن العجايب" بأنه الزمن الذي طُمست فيه الحقائق وغاب عنه الضمير. إن إنكار البديهيات (تسمية القمر شمساً) يعكس حجم التزييف الذي يحيط بالإنسان الطيب، مما يجعله يشعر بغربة قاسية حتى وسط الزحام، ويدور في حلقة مفرغة بحثاً عن مخرج من ظلام هذا العالم.
هذه الكلمات هي صرخة عتاب مكسورة للقدر ولليالي، واعتذار من النفس لنفسها لأنها لم تجد في هذه الدنيا سوى "المرور العابر" والعيش على هامش الفرح، بانتظار رحمة قد تأتي لتنهي هذا الدوران المجهد حول الذات.
لحن الموسيقار صلاح الشرنوبي، كاتب التدوينه محمد خروب، وتاريخ اللحن 2001.
الانضمام إلى المحادثة